نحن المعضلة
هل تعلم ان الحصول على حزمة قات يحتاج إلى اقل من 20 دقيقه اي اسرع من الحصول على وجبة سريعه ,
هنا يقف العاقل لحطة يحلل هذا المشهد البئيس , فيقول أهكذا يكون حال من يريد
النهوض والتقدم!!!!!
في عالم نعيش تحدد المعلومه والمعرفه اسلوب تقدم الشعوب , فكيف إذا كنا الاسوؤ
من حيث التعليم ونريد المضي ...
ولكن ما يعجبنى بأهلى انهم رغم بئس حالهم وضعف حِيَلِهم يبتسمون ويحلمون ويضلون هم المعضله !!!
في إحدى اللقاء مع الطلبه سئل احد الوزراء الحالين عن الحلول التى قدمتها الحكومه لحل مشكله القات ؟!! فتبسم ابتسامه أهلى ........
اقول لكم ايها لشعب اتعتقدون ان العالم سوف يساعدكم لانكم شعب طيب ؟ لا وربي
انما هي مصالح يوم نرى مصلحتنا سوف نفك قيد الاول وهكذا وقد لا يفك ...
فلا المساعدات سوف تقدمكم ولا مطالبتكم بالحقوق سوف تغيير شكل ملامحكم ,
يقول سائل لماذا هذا اللوم ألسنا مثالا راقيا يحتدى به من يحث الحريات ؟
فأرد عليه انه حق كل انسان .
وإذا
ما قارنا الحلم بالعمل بنسبه لدوله حديثة إن لم يصح التعبير قد نجد فجوة
قد لا تنتهى فقط لسبب واحد لاننا لم نعمل على الممكنات بعد!
يذكر المفكر الجزائري مالك ابن النبي رحمه الله عليه الفرق بين الانسان الواجب وانسان الانتظار وانسان الحقوق ,
فالاول يبدأ بالممكنات لتغيير واقعه هو بإستمرار يتحرك لانجاز الاعمال التى يستطيع إنجازها دون ان ينتظر الحصول على المقابل ,
وهذا
الصنف هم من يقود الامه إلى النهضه والتقدم لا ينتظرون يبادرون إذا لم
يوجد مستشفى او يوجد رديئ الخدمه يبادرون للبناء او التحسين ,
أما انسان الانتظار فهو ينتظر حدوث المعجزه ويعتقد ان ورقه الانتخاب النائب سوف تحل كل مشاكلاته ,
اما
انسان الحقوق , فإن وجد انسان الواجب يكون مستحقا للحقوق وقادرا على تحصيل
الحقوق وتحقيق النهضه , اما لو قام انسان الحقوق لوحده يُحدث مشكله دون ان
يُحدث نهضه .
باختصار هي الافكار والقناعات من تحدد الانسان
فما
يحتاجه مجتمعنا هي النخبه المفكره فلم يحل مشكلات الصين من حرب الافيون
والاحتلالات والانقسامات الداخليه إلا افكارا وقناعات نبتت من انسان
الواجب,
فالمشكلة مشكلة أفكار في النهاية ، لأننا بها ننظم خطانا في
ثبات الأديم ، وندفع طاقتنا في مضاء العزيمة ، ونحشد وسائلنا في وثيق
الإنجاز ,
.فهل تعتقد ان هناك عائق سوى الانسان الصوماليلاندي ؟!
بقلم
احمد خلف

